الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

361

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قال ابن أبي الحديد « ان يعديكم » بدل من « عدو اللّه » ( 1 ) ، وقال الراوندي : يجوز أن يكون مفعولا ثانيا ، وليس بصحيح لأن « حذرت » لا يتعدّى إلى المفعولين ( 2 ) . قلت : يمكن أن يكون مفعوله الثاني بنزع الخافض ، والأصل « من أن يعديكم بدائه » وحذف الجار من أن وان قياسي . في ( عيون القتيبي ) : خطب سلمان إلى عمر فاجمع على تزويجه فشقّ ذلك على عبد اللّه بن عمر فشكاه إلى عمرو بن العاص فقال : أنا أردهّ عنك . فقال : إن رددته بما يكره أغضبت إياه . قال : عليّ أن أردهّ عنك راضيا ، فأتى سلمان فضرب بين كتفيه بيده ثم قال : هنيئا لك أبا عبد اللّه هذا عمر يتواضع بتزويجك . فالتفت إليه مغضبا وقال : أبي يتواضع واللّه لا أتزوّجها أبدا ( 3 ) . قلت : فعل ذلك عمر على لسان ابنه ، وابنه كان معروفا بالضعة . وروى محمد بن عمرو الكشّي أنّ سلمان خطب إلى عمر فرده ، ثم ندم فعاد إليه فقال له سلمان : إنّما أردت أن أعلم ذهبت حميّة الجاهلية عن قلبك أم هي كما هي ( 4 ) . « وأن يستفزّكم بندائه » « وان يجلب عليكم بخيله ورجله » هكذا في ( الطبعة المصرية ) ولكن في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي والخطية ( 5 )

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 13 : 136 . ( 2 ) ذكر القطب الراوندي « ان يعديكم » محله نصب على أنه بدل من عدو اللهّ أو مفعول ثان من العدوي وهو ما يعدي من جرب أو غيره ، القطب الراوندي منهاج البراعة 2 : 237 . ( 3 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 : 268 . ( 4 ) الكشي : 15 . ( 5 ) انظر النسخة المصرية : 420 ، وابن أبي الحديد 13 : 136 ، وابن ميثم 4 : 286 ، والخوئي 11 : 281 ، والنسخة الخطية للمرعشي : 181 .